وقفات في وداع رمضان

الموضوع في 'الخيمة الرمضانية' بواسطة فهد, بتاريخ ‏13 جوان 2018.

مشاركة هذه الصفحة

Tags:
  1. فهد

    • .::كبار الشخصيات::.
    غير متصل
    عدد المشاركات: 33,367
    عدد المعجبين: 50,069
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: ذكر

    نُودِّع رمضانَ المبارك بنَهارِه الجميل ولياليه العطرة، ها نَحن نُودِّع شَهْرَ القرآن والتَّقْوى والصَّبْر والرحمة والمغفرة والعتق من النار...
    وأنتم تذكرون في أولِ جُمُعة من هذا الشهر المبارك يومَ أن وَقفنا وقلنا:
    مرحبًا بك يا رمضان،
    مرحبًا بك يا شهر القرآن،
    وها نحن اليوم وفي آخر جمعة من رمضان نقف لنودِّعَه، ونقول له:
    السلام عليك يا شهرنا الكريم،
    السلام عليك يا شهر رمضان
    ، السلام عليك يا شهر الصيام،
    والقيام، وتلاوة القرآن...
    السلام عليك يا شهرَ التَّجاوز والغُفْران،
    السلام عليك يا شهر البركة والإحسان،
    السلام عليك يا شهرَ الأمان،
    كنت للعاصين حبسًا،
    وللمتقين أنسًا،
    السلام عليك يا شهر الصيام والتَّهَجُّد،
    السلام عليك يا شهر التراويح،
    السلام عليك يا شهر الأنوار والمصابيح،
    فيا ليت شعري، هل تعود أيامُك أو لا تعود؟ وهل إذا عادت أيامُك، فسنكون في الوجود، وننافس أهلَ الركوع والسجود، أو سنكون قد انطبقت علينا اللُّحود، ومَزَّقَنا البِلَى والدود؟

     
  2. فهد

    • .::كبار الشخصيات::.
    غير متصل
    عدد المشاركات: 33,367
    عدد المعجبين: 50,069
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: ذكر


    فيا أسفًا على رحيلك يا رمضان، فيا شهرَنا، غير مُودَّع ودَّعناك، وغير مقلي فارقناك، كان نَهارك صدقة وصيامًا، وليلك قِراءَةً وقيامًا، فعليك منا تَحيةً وسلامًا، أتراك تعود بعدها علينا، أم يدركنا المنون، فلا تؤول إلينا؟ مصابيحنا فيك مشهورة، ومساجدنا منك معمورة، فالآن تُطْفأ المصابيحُ، وتنقطع التراويح، ونرجع إلى العادة، ونفارق شهر العبادة.





    والله، حقٌّ على كل واحد منا أن يبكيَ عليه، وكيف لا يَبكي المؤمنُ رمضانَ، وفيه تفتح أبوابُ الجنان؟ وكيف لا يبكي المذنب ذَهابه، وفيه تغلق أبواب النيران؟ كيف لا يبكي على وقتٍ تُسَلْسَل فيه الشياطين، فيا لوعةَ الخاشعين على فُقدانه، ويا حرقة المتقين على ذَهابه.
     
  3. فهد

    • .::كبار الشخصيات::.
    غير متصل
    عدد المشاركات: 33,367
    عدد المعجبين: 50,069
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: ذكر


    هذا سيدنا علي - رضي الله عنه - كان يُنادي في آخر ليلة من رمضان: "يا ليت شعري، مَن المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه"... نعم والله، يا ليت شعري، مَن المقبولُ منا فنُهَنِّئه بحسن عمله، ومن المطرود منا، فنعزيه بسوء عمله.





    أيها المقبولون، هنيئًا لكم، وأيُّها المردودون، جبر الله مُصيبَتكم، ماذا فات مَن فاته خيرُ رمضان؟ وأي شيء أدرك مَن أدركه فيه الحرمان؟ كم بين مَن حظُّه فيه القبول والغفران، ومَن حظُّه فيه الخيبة والخسران؟ متى يصلح من لم يصلح في رمضان؟ ومتى يَتَّعِظ ويعد ويَستفيد ويتغير ويغير من حياته مَن لَم يفعل ذلك في رمضان؟ إنَّه بحقٍّ مَدرسة للتغيير، نغير فيه من أعمالنا وسُلُوكِنا وعاداتنا وأخلاقنا المخالفة لشرع الله - جل وعلا -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11].





    ونَحن نودِّع رمضانَ، تعالَ معنا؛ لنقفَ وقفاتٍ تنفعنا في الدنيا والآخرة، فالسعيدُ منا مَن ترك الدنيا قبل أن تتركه، وعمر قبره قبل أن يدخله، وأرضى رَبَّه قبل أن يلقاه.

     
    أعجب بهذه المشاركة عايش في افريقيا
  4. عايش في افريقيا

    • مشرف النكت و الطرائف
    غير متصل
    عدد المشاركات: 1,855
    عدد المعجبين: 720
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: ذكر

    جزاك الله خير اخي
     
  5. عايش في افريقيا

    • مشرف النكت و الطرائف
    غير متصل
    عدد المشاركات: 1,855
    عدد المعجبين: 720
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: ذكر

    جزاك الله خير اخي