ميلان الثائر محليّاً يصطدم بتوتنهام المتألّق أوروبيّاً

الموضوع في 'قلب الكرة العالمية' بواسطة El Niño, بتاريخ ‏14 فبراير 2011.

مشاركة هذه الصفحة

  1. El Niño

    • :: عضو مميـز ::
    El Niño
    غير متصل
    عضو منذ: ‏13 اكتوبر 2010
    عدد المشاركات: 6,046
    عدد المعجبين: 63
    الجنس: ذكر
    الوظيفة: Student
    [​IMG]


    يبدو آسي ميلان الإيطالي المنتشي محلياً بنتائج هجرته لسنوات على أهبّة الاستعداد لاستقبال توتنهام هوتسبرز الإنكليزي الخطير دوماً رغم الإصابات التي طاولت مراكز الثقل في الفريق، الثلاثاء ضمن ذهاب دور الستة عشر لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
    ولا تقتصر الإصابات على توتنهام إذ أن غيابات قسرية هامة سيشهدها الفريق الإيطالي الباحث عن لقب ثامن في هذه المسابقة، لكن الحلول والبدلاء أكثر توفراً في ميلان منه لدى منافسه الطري العود في دوري الأبطال الأوروبي.
    وتحمل المواجهة طابعاً خاصاً لميلان كونه لم يفز في خمس مواجهات أمام فرق إنكليزية منذ تتويجه بلقب 2007 على حساب ليفربول إلى جانب سعيه لعبور هذا الدور بعد فشله المتتالي بذلك منذ نسخة تتويجه الأخير.
    وسبق للفريقين أن تواجها مرة واحدة، خصوصاً مع ندرة مشاركات توتنهام في المسابقة الأم، وذلك موسم 1971-1972 حين لعبا في نصف نهائي مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي وتأهل الفريق الإنكليزي لفوزه على أرضه ذهاباً 2-1 وتعادلا بالإيجاب إياباً والمفارقة أن حارس ميلان حينها كان فابيو كوديتشيني، والد الحارس الاحتياطي الحالي لتوتنهام كارلو كوديتشيني.
    ويملك الفريق الإيطالي سجلاً فقيراً على أرضه في مبارياته الأخيرة أوروبياً إذ حقق فوزاً وحيداً في آخر ثماني مباريات في دوري الأبطال كان على حساب أوكسير الفرنسي 2-0 في دور المجموعات من النسخة الحالية، في حين خسر توتنهام مرتين في زيارتيه لإيطاليا اللتين أعقبتا تعادله مع ميلان عام 1972، كما أن سجله الأخير ضعيف في مبارياته الأوربية الأخيرة خارج أرضه.
    وسيتواجه الفريقان بمعنويات مستمدة من البطولة المحلية إذ فاز ميلان في آخر لقاء له على بارما برباعية نظيفة في حين أن توتنهام حقق ثالث فوز متتال له وهزم سندرلاند 2-1.
    اليغري وريدناب
    ماسيميليانو اليغري، الربّان الفني لميلان وأفضل مدرب في الـ"سيري آي" لموسمي 2008-2009 و2009-2010، نجح في خلق توليفة نهضت بالفريق من المركز العاشر في المرحلة الثالثة من الدوري إلى الأوّل بدءاّ من المرحلة الحادية عشرة حيث مازال يبرح من حينها بعد انقضاء 25 جولة.
    ورغم تولّي اليغري ابن الـ44 عاماً مهامه هذا الموسم فقط (25 حزيران/يونيو 2010) مكان البرازيلي ليوناردو المتولّي قيادة إنتر ميلان حالياً، فإن المدرب الإيطالي نال استحسان ورضا القاعدتين الإدارية والشعبية نظراً أنه حقق حتى الآن أفضل مسلسل نتائج لميلان خلال سير الدوري منذ موسم 1995-1996.
    فالعام المذكور شهد آخر سيطرة واضحة لميلان على الصدارة حين تشبث بها بدءاً من المرحلة الرابعة حتى إعلان تتويجه باللقب، حتى أن فوز الفريق بآخر بطولة موسم 2003-2004 لم يشهد الفورة "الميلانية" إلا في إياب الدوري، ومن حينها بالكاد تذوّق بطل إيطاليا 17 مرة الصدارة، لكن لا ريب أن العبرة في الخواتيم.
    وما ينطبق على الحقل الإيطالي ينسحب خجولاً على البيدر الأوروبي حيث لم تأت مسيرة الـ"روسونيري" حتى الآن مماثلة لما حصل في الدوري المحلي إذ عانى الفريق لتخطي الدور الأوّل مع 8 نقاط في المركز الثاني خلف ريال مدريد الذي تصدر بـ16 نقطة، وتعرّض لمنافسة قوية من اياكس الهولندي وكذلك لخسارتين جاءتا أمام ريال وأياكس.
    أما توتنهام بقيادة المدرب هاري ريدناب فيقدّم موسماً ممتازاً استفاد فيه كثيراً من ارتفاع مستوى لاعبه الشاب الويلزي غاريث بايل ومن قدوم الهولندي رفاييل فان دير فارت الأمر الذي سمح له أن يكون رقماً صعباً في المعادلة الإنكليزية وكذلك الأوروبية في ثاني ظهور قاري له فقط في المسابقة الأم للأندية.
    ونجح ريدناب منذ تولى قيادة توتنهام العام 2008 في تحقيق نهضة إيجابية في الفريق جعلته في آخر موسمين يلعب الدوري بين الكبار بخلاف ما كان عليه موسم 2007-2008 على سبيل المثال لا الحصر.
    وقاد المدرب الإنكليزي مسيرة مظفرة للغاية في دور المجموعات حين تصدر أمام إنتر ميلان الإيطالي بإحدى عشر نقطة علماً أنه خسر أمامه في سان سيرو 3-4 مع ثلاثية شهيرة لغاريث بايل وهي الخسارة الوحيدة للفريق في الدور الأوّل ثم فاز عليه 3-1 على أرضه.
    النهج والغيابات
    4-1-2-1-2 هي سر الخلطة التكتيكية التي آتت بثمار النجاح حتى الآن لميلان هذا الموسم، وهي مزيج هجومي دفاعي وفّر له غزارة تهديفية هي الأفضل مع إنتر وباليرمو وصلابة دفاعية تفرّدت بالأفضلية بين سائر فرق الدوري الإيطالي.
    ولعل صفقات الانتقال الشتوية، مع قدوم المخضرم الهولندي مارك فان بومل من بايرن ميونيخ الألماني وشغله لمركز الوسط الدفاعي ومواطنه ايربي ايمانويلسون من اياكس أمستردام وحضور كاسانو من سمبدوريا، أكسبت هذا النهج الخططي مزيداً من الفعالية لكن الأمر السلبي أن أياً من اللاعبين المذكورين لن يستطيع المشاركة أمام توتنهام كونهم سبقوا ولعبوا مع فرقهم السابقة في هذه النسخة من دوري الأبطال الأوروبي.
    لكن مع ذلك أثبتت مباريات الدوري المحلي مرونة اليغري الكبيرة في التوظيف الأدائي، إذ أنه غالباً ما يسند أدواراً مختلفة للاعبيه في الإطار الخططي نفسه ما يكسب الفريق مزيدا ًمن الحلول والتنوع الفني مع اختلاف قدرات ومهارات كل لاعب عن الآخر.
    وعلى ذلك من المرجح رؤية الشاب البرازيلي باتو يتقدم هجوم ميلان إلى جانب السويدي زلاتان ابراهيموفيتش الثابت الدائم في مركزه، في حين نجد أكثر من لاعب بمقدوره تعويض غياب فان بوميل منهم البرازيلي تياغو سيلفا والمخضرم الهولندي سيدورف، علماً أن بيرلو سيغيب بداعي الإصابة شأن امبروسيني.
    وتنسحب مرونة ميلان على مركز صناعة الألعاب حيث يبرز روبينيو، القادر بدوره على مجاورة السويدي، وسيدورف أيضاً بالإضافة إلى الألماني ألكسندر ميركل رغم أن خبرة الأخير القليلة قد تجعله يخسر المفاضلة مع زملائه كأساسي على الأقل، أما مشاركة الغاني كيفن برنس بواتنغ غير مؤكدة لعدم جهوزيته.
    4-4-2 أو الخطة التقليدية الإنكليزية نراها بوضوح تبرز لدى المدير الفني لتوتنهام هاري ريدناب بالرغم من أنه يلجأ أحياناً لأسلوب 4-2-3-1 خصوصاً إن لعب غاريث بايل إلا أن الأخير، هداف الفريق في المسابقة مع ستة أهداف، سيغيب بداعي إصابة في الظهر وفق ما أكد ريدناب يوم الاثنين.
    وقد يواجه المدير الفني الإنكليزي غياباً مركزياً آخراً يتمثل بالكرواتي لوكا مورديتش الذي لم تتأكد مشاركته حتى الساعة لكن عودة صانع الألعاب الهولندي رفاييل فان دير فارت من إصابته قد تريح الإنكليز قليلاً لاسيما مع وجود الموهبة الكرواتية نيكو كرانيكار وهو الذي يؤدي بتميز مؤخراً.
    ورغم أن توتنهام كان صاحب أقوى خط هجوم في مرحلة المجموعات مع 18 إصابة في 6 مباريات، إلا أن الغيابات قد تبدل الأمور وسيكون التعويل على جيرماين ديفوي وبيتر كراوتش أو الروسي رومان بافليوتشنكو رغم عدم مشاركة الأخير كثيراً كأساسي علماً أنه أظهر فعالية هجومية في ظهوراته المتقطعة مسجلاً 4 أهداف في دوري الأبطال وضعته في المركز الثاني خلف بايل في صدارة هدافي الفريق.
    أما خط الظهر فليس من نقاط قوة الفريق الإنكليزي وقد يجد صعوبة في التعامل مع سرعة باتو وقوة ايبراهيموفيتش لا سيما أنه يعاني من بعض الغيابات أمثال ليدلي كينغ ويونس كابول للإصابة كما يفتقد الوسط توم هودلستون للسبب عينه وجيرمين جيناس للإيقاف ويبدو التعويل في مركزي قلب الدفاع على المخضرم الفرنسي غالاس وداوسون مرجج مع احتمال مفاضلة بين الأخير والكاميروني باسونغ.
     
    #1
  2. جاري تحميل الصفحة...