تحليل نص( مشكلة الاستقراء) من كتاب اشكاليات فلسفية س03 علمي ص 312

الموضوع في 'قلب المرحلة الثانوية' بواسطة ﻤچـﮢـۈﮢـ ﮢـﭜﻤآړ, بتاريخ ‏8 فبراير 2017.

مشاركة هذه الصفحة

  1. ﻤچـﮢـۈﮢـ ﮢـﭜﻤآړ

    • :: عضو ::
    غير متصل
    عدد المشاركات: 3,585
    عدد المعجبين: 8,288
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: ذكر

    تحليل نص( مشكلة الاستقراء) من كتاب اشكاليات فلسفية س03 علمي ص 312
    صاحب النص: زكي نجيب محمود
    المقدمة( طرح المشكلة التي يتضمنها النص)
    يطرح المفكر المصري المعاصر زكي نجيب محفوظ(توفي سنة 1930) إشكالية الحتمية في الاستقراء من خلال الاسئلة التالية:
    • هل يعتمد الاستقراء على الملاحظة والتجربة فقط دون الاعتماد على أحكام مسبقة غير مؤكدة علميا مثل الحتمية؟
    • او بصيغة اخرى هل ظواهر العلم حتمية ام غير حتمية:
    • او هل العلوم الطبيعية قائمة على الترجيح ام على اليقين؟
    موقف صاحب النص من الاشكال ومبرراته:
    يرى صاحب النص ان العلوم الطبيعية كلها قائمة على الترجيح وليس على اليقين وذلك للمبررات التالية:
    • القضايا الرياضية فقط هي التي يكون فيها اليقين باعتبارها قضايا تكرارية لاتقول شيئا جديدا مغايرا
    • بينما القضايا الطبيعية قضايا اخبارية أي تنبيء بالجديد فهي بذلك معرضة للخطأ وصدقها احتمالي وليس يقيني.
    • لايمكن الحكم بصحة الاستقراء الذي ينطلق من حوادث الماضي ليستدل به على حوادث المستقبل، دون الرجوع الى أي مبدأ لاتكون التجربة الحسية مصدره.
    • أي الاستقراء يستند في استدلالاته على التجربة الحسية فقط أي ما شاهده الباحث حسيا من حوادث في الماضي يستدل به فيحكم على ان الحوادث المماثلة لها سوف تحدث على نفس النحو في المستقبل، اعتمادا على مبدأي الحتمية والاطراد في الطبيعة، وهي مباديء عقلية قبلية غير مؤكدة علميا ومثاله في ذلك افتراضه ان رجلا قفز من النافذة على ارتفاع بعيد من الارض، متسائلا هل هناك ما يبرر حكمنا علية بانه سوف يسقط حتما على الارض ، ولايتجه اتجاها آخر كأن يرتفع باتجاه الاعلى او يتحرك في خط افقي؟
    • الجواب سواء عند رجل العلم او عند رجل الشارع (العامي) سوف يكون بالايجاب أي حتما سوف يسقط باتجاه الارض. ومبرر ذلك لديهما هو الخبرة السابقة في مجال سقوط الاجسام، أي يستدل بان الاجسام التي تماثل الانسان في ثقلها قد سقطت في اتجاه الارض حين القي بها في تجاربنا الماضية.
    • وهذا الجواب يعترض عليه بعض الفلاسفة( ديفيد هيوم وابي حامد الغزالي) ويعتبرونه تبريرا خاطئا لان سقوط الاجسام برايهم هو مجرد ترجيح وليس يقين.
    تقييم المشكلة التي يطرحها النص وابراز الرأي الشخصي:
    • نعم اثيرت هذه المسالة في الفيزياء المعاصرة وبالذات عند علماء الذرة أمثال هيزنبيرغ ولانجفان وادينجتون الذين يؤكدون بان عالم الميكروفيزياء عالم يفلت من الحتمية ويمضي في اتجاه الامكان والحرية والاحتمال.
    • لكن في المقابل يرى العلماء والفلاسفة ان العلم لابد ان يكون حتميا يقينيا في احكامه والا فقد العلم مصداقيته.
    الخاتمة( حل الوضعية المشكلة في النص)
    من خلال هذا النص نستنتج ان المنهج الاستقرائي يؤمن فقط بالملاحظة الحسية التجريبية ولا يقبل الاحتكام الى الافكار او المباديء العقلية القبلية، الا ان ذلك لا يمنع من اعتمادها على مبدأ الحتمية باعتبارها الاطار الذي يمكن الباحثين من التقدم في ابحاثهم وبدونها لا يستقيم لهم ذلك، وهذا يعني ان الاستقراء اصبح يعتمد على الجمع بين الواقع والفكرولذلك يجب تجاوز التفريق بين ماهو عقلي وماهو واقعي وايقاف الجدل بين العقليين والحسيين في هذ المسالة لانه يبقى جدلا عقيما طالما اصر كل طرف على رايه ونفى الآخر.