بين المدير والمعلم طالبٌ

الموضوع في 'قلب المرحلة الثانوية' بواسطة فهد, بتاريخ ‏14 نوفمبر 2016.

مشاركة هذه الصفحة

  1. فهد

    • .::كبار الشخصيات::.
    غير متصل
    عدد المشاركات: 33,326
    عدد المعجبين: 50,048
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: ذكر

    بين المدير والمعلم طالبٌ

    كان في ساحة المدرسة طالبٌ يتجوّل ، وهو يغني بصوتٍ مسموع وجميل. سمع مدير المدرسة صوت الطالب ، فغضب غضبًا شديدًا، وأمر بإحضاره ؛ ومعاقبته بالضرب. مرّ أحد المعلمين ، ورأى المدير غاضبًا ، ومعه طالبٌ ، فسأل المدير: ما الذي فعله هذا الطالب ؟ فقال المدير: كان يغني،وسأعاقبه.


    طلب المعلم من المدير التريّث، وعدم الانفعال ، وعدم معاقبة الطالب، وقال للمدير : إن هذا الطالب صوته جميل اسمعنا يا بني - بصوتك الجميل- آيات من القرآن. وقف الطالب صامتًا ،مصدومًا، مندهشا من الموقف؛ لأنه لم يكن حافظًا شيئًا من القرآن .

    أحضر له المعلم المصحف ، وطلب منه أن يقرأ ، فقرأ الطالب بصوته الجميل آيات من الذكر الحكيم
    فقال المعلم للمدير: أرأيتَ ؟ إنه سيصبح في المستقبل بمشيئة الله قارئًا ، وإمام مسجد،
    فأعطاه المعلم 100 ريال ؛ تحفيزا له ، وذهب المعلم في سبيله… وانهى المشكلة بهذا التحفيز...

    منذ تلك اللحظات ، ومع مرور السنوات ، تغيّرت مسيرة الطالب ، إلى أن وصل الآن لإمامة جامع بمنطقة الرياض. والمعلم لا يعلم، كيف أثّرَ موقفه في الطالب… ولا يعلم كيف أصبح...

    اتدرون من هذا الطالب الذي كان يغني ، ثم أصبح فيما بعد قارئًا ؟!
    أتدرون ما اسم ذلك المعلم الذي حفزه ، وأنقذه من عقوبة المدير؟!

    الطالب هو (الشيخ زايد آل عطية).
    والمعلم هو الأستاذ الراحل /صالح الحمودي.

    لقد تغيّرت حياة ذلك الطالب بكلمة من المعلم الراحل صالح الحمودي رحمه الله.
    فيا له من معلم نبيل وياله من موقف جميل!
    فجزاه الله خير الجزاء ، هكذا يكون المعلم وإلا فلا.

    لذلك أخي المعلم :
    ضع بصمتك على من هم حولك، ولا تستصغر نفسك بأي عمل تعمله. فكم من كلمة محفزة صنعت رجالا، وكم من كلمة سيئة حطّمت أنفسًا، وضيعت أجيالا.