الخجل ..علاماته..أسبابه

الموضوع في 'القلب العام' بواسطة عاشقة الجزائر, بتاريخ ‏14 يناير 2011.

مشاركة هذه الصفحة

  1. عاشقة الجزائر

    • :: عضو مميـز ::
    غير متصل
    عدد المشاركات: 2,662
    عدد المعجبين: 52
    نقاط الجوائز: 48
    الجنس: أنثي

    أسباب الخجل:هناك أسباب حقيقية للخجل،يتعلق معظمها بالتربية العائلية وبالوسط الإجتماعي.لكن هنا ك أسباب خاطئة يلتجئ إليها الخجول عادة لتبرير حالته المرضية.فما هي هذه الأسباب؟
    الأسباب الخاطئة:
    -انا خجول لأن قامتي قصيرة وتثير سخرية الجميع.
    -أنا أصبحت خجولا لأن إعاقتي البدنية تجلب كل الأنظار،وبالتالي من المستحيل ان أحظى بإعجاب غيري او أن أفرض رأيي.
    -آه..لو كنت غنيا لما شعرت أبدا بالنقص....إلخ.
    -في رأيك،هل هذه الأسباب حقيقية؟
    بالطبع لا،تذكر قليلا:الا تعرف أشخاصا آخرين فقراء أو قصيري القامة او مصابين بإعاقة بدنية،ولكنهم مع ذلك غير متصفين بالخجل؟إنهم حواليك في كل مكان.هذه الأسباب إذن ليست مسؤولة عن الإصابة بالخجل،وإنما يمكن ان تدعم الأسباب الحقيقية والتي يجب البحث عنها في موضوع آخر.وأستطيع ان اؤكد لك أنه لو كان هذا الخجول لقصر قامته اطول بعشر سنتيمترات او اكتشف الخجول الفقير ثروة طائلة،لما تغير أي شيء.بل لوجد كل واحد منهما سببا آخر لتبرير خجله.
    فهؤلاء الأشخاص خجولون حقا،لكنهم يبحثون عن مبرر لمرضهم،وفي الحال يتهمون العيب الذي فيهم لانه ظاهرا لكل العيان.لاحظ ان اي إنسان متوازن لا يبالي بعيبه الجسدي أو بفقره.
    يقول علماء النفس:"كل عيب جسدي ليس إعاقة في حد ذاته،إذا ما قبله المصاب به ".هذا يعني ان الخجول إذا قبل إعاقته البدنية،فمن الطبيعي ان يقبلها الآخرون أيضا فهم إنما يتضايقون لشعورهم بتضايقه.اما العيوب السلوكية مثل الإرتباك أمام الجمهور أو جهل تقنيات المخاطبة،فبمكننا دائما معال جتها بصورة فعالة.
    التربية العائلية:يتحمل الوالدان قسطا كبيرا من المسؤولية في تكوين شخصية الطفل.فبحسب الطريقة التي يتوخياها في تربيته،يتحدد مصيره في المستقبل.فإذا كانت هذه سيئة،لا ترتكز على أي مبدأ ولا تراعي أي شعور،فإنها تنتج في أغلب الأحيان فردا مريضا ومعرضا لكل الاخطار.لنحاول ان ندرس هذا الامر عن قرب:
    بعض الآباء المستبدين لا يبدون أدنى اعتبار لأطفالهم،بالنسبة إليهم،هؤلاء ليس لهم الحق في إبداء آرائهم او المشاركة في أي نقاش ويجب عليهم أن يطيعوا أوامر الكبار دون اعتراض.وإذا احتج أحدهم او طالب بحقه في التعبير،فإنه يمطر على الفور بوابل من الإهانات والكلمات الجارحة.طبعا لا فائدة من التدليل على أن هذا النوع من التربية القاسية هو في الواقع إذلال وقهر،وليس تعليما وتهذيبا،وهو إذا استمر ،ويوشك أن يولد في نفس الطفل مركب نقص ويعرضه مباشرة للإصابة بالخجل.
    هناك نوع آخر من الإستبداد يتمثل في الام التي تبالغ في رعاية طفلها وتدليله إلى حد منعه من القيام بأي عمل،لتقوم به بدلا عنه.فهي لا تترك له أية فرصة ليتخذ قرارا بمفرده.وبالإضافة إلى هذا،لا تنفك توصيه طول الوقت:"احترس من البرد ومن الجراثيم..تغط جيدا..لا تقترب من الأطفال الآخرين ولا تلعب معهم فلعبهم خطير...أبق هذه الأدوية في محفظتك،فأنت في حاجة إليها باستمرار لمقاومة الأمراض..احتم من الشمس ومن المطر ومن الحشرات..
    لا تعر ادواتك لاحد..
    في الظاهر هذه الام تحب طفلها كثيرا وتسهر على راحته.هي نفسها لا تشك لحظة واحدة في نجاح طريقتها التربوية.لكن،هل هذا حب صادق؟هل هو حنان حقيقي؟طبعا لا،لانه يعيق كل نمو طبيعي وذاتي للطفل.إذ كيف تريد لطفل تلقى هذه التربية أن يكون شخصية مستقلة وان يكون في مستوى مسؤولياته المستقبلية؟وإذالم تتوقف هذه الوصايا التي تعكس قلق الام.كيف تنتظر من هذا الطفل ان يبرز مواهبه والا يشعر فيما بعد بالخوف من كل شيء.
    ثمة صنف آخر من الآباء لا يتوقف عن المقارنة بين أطفالهم في كل شيء،بحيث لا تسمع سوى جمل من نوع:"محمد ولد مطيع ومحبوب من الجميع.أما سليم فهو طائش ولا ينفع معه إلا الضرب أو انظر إلى أخيك كل سنة ينجح بتفوق في فصله،أما انت فالظاهر انك لن تفلح أبدا في الدراسة ولا في أي عمل آخر"
    كيف تريد إذا من هذا لاطفل المهان ألا يشعر باستمرار بمركب نقص نحو أخيه أولا،ونحو الأشخاص الذين يخالطهم فيما بعد؟بعض الاطفال يثورون وبنفس هذه التربية يصبحون ذوي شخصية قوية،لكنهم مستبدين بدورهم.
    للأسف،إذا حاولنا نقد أحد هؤلاء الآباء في مثل هذه التصرفات فإنه يجيب بغضب:"على كل حال لست انت من ستعلمني كيف اربي طفلي"
    لاحظ ان نفس هذا الشخص يجد من الطبيعي جدا ان يطلب نصائح من طبيبه لينقص بعض الكيلوغرامات من وزنه ...أما بالنسبة للتربية، فلا....
    الوسط المدرسي:يتحمل الأستاذ أيضا قسطا من المسؤولية في تعميق وترسيخ خجل الاطفال.ذلك ان بعظهم لا يتورع عن السخرية من لهجة التلميذ،من فهمه البطيء أو من مهنة أبيه،وهذا أمام كل زملائه الذين يضحكون.وبعض آخر لا يهتم في الفصل إلا بالتلاميذ المتفوقين:يشجعهوهم ويجيبون على أسئلتهم،ويتناسون بقية التلاميذ.كانما يريدون إفهامهم بانهم غير مرغوب فيهم.
    ................يتبع مع الدرس الثاني.......الرهبة ..علاماتها ..وكيفية السيطرة عليها..........
    ..................عاشقة الجزائر..................
     
  2. جاري تحميل الصفحة...


  3. El Niño

    • :: عضو مميـز ::
    غير متصل
    عدد المشاركات: 6,046
    عدد المعجبين: 64
    نقاط الجوائز: 38
    الجنس: ذكر

    شكرا على الموضوع الرائع نحن بإنتظار الموضوع القادم
    ELNino