أهمية بر الوالدين في الإسلام

الموضوع في 'قلب الأسرة الجزائرية' بواسطة غيبتگ تنهي حضؤري, بتاريخ ‏10 نوفمبر 2017.

مشاركة هذه الصفحة

  1. غيبتگ تنهي حضؤري

    • :: عضو ::
    غير متصل
    عدد المشاركات: 669
    عدد المعجبين: 649
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: أنثي


    [​IMG]

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك لـه شهادة منُزّهة عن الشكِّ والشبهات، وأشهد أنَّ محمّدًا عبده ورسوله وصفيّه وحبيبه صلّى الله عليه وعلى كلّ رسول أرسله.

    يقول الله تعالى ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ سورة الإسراء ءاية 23 – 24.

    أمَرَ اللهُ عبادَهُ أمْرًا مَقْطوعًا بِهِ بأنْ لا يَعْبُدوا إلا إيَّاهُ، وأمَرَ بالإحسانِ للوالدينِ، والإحسانُ هوَ البِرُّ والإكرامُ. قالَ ابنُ عباسٍ: “لا تَنْفُضْ ثَوْبَكَ فَيُصيبَهُما الغُبارُ“.

    وقدْ نهَى اللهُ تعالى في هذِهِ الآيةِ عنْ قولِ ﴿أُفٍّ﴾ للوالِدَيْنِ وهوَ صوتٌ يدُلُّ على التَّضَجُّرِ، فالعبْدُ مأمورٌ بأنْ يستعمِلَ معهُمَا لِينَ الخُلقِ حتَّى لا يقولَ لهما إذا أضجرَهُ شىءٌ منهُمَا كلمة “أُفٍ”.

    ﴿وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا﴾ أيْ ولا تنهاهُمَا عنْ شىءٍ أحبَّاهُ لا معصِيَةَ للهِ فيهِ، وقلْ لهُمَا قوْلا ليّنًا لطيفًا أحسنَ ما تَجِدُ كما يَقْتَضيهِ حُسْنُ الأَدَبِ.

    وقول اللهِ تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ أيْ أَلِنْ لهمَا جانِبَكَ مُتَذَلّلًا لهُما مِنْ فَرْطِ رحمَتِكَ إيَّاهُما وعطْفِكَ عليهِمَا. كُنْ لَيِّنَ الجانِبِ مُتذلّلًا لوالدَيْكَ، وتذكَّرْ أنَّكَ بالأمسِ في صِغَرِكَ كنتَ أفقرَ خلْقِ اللهِ إليْهِمَا، مَنِ الذي أزالَ عنكَ النَّجاسَةَ في صِغَرِكَ؟ منِ الذي سَهِرَ اللَّيالي لأجْلِ صِحَّتِكَ؟

    وإن بِرَّ الأمَّهاتِ أعظمُ ثَوابًا مِنْ بِرّ الآباءِ لِعَظيمِ فَضْلِ الأُمّ وما تَحَمَّلَتْهُ وقَدَّمَتْهُ لولدِهَا في سبيلِ تَرْبِيَتِهِ.

    لَمّا سأَلَهُ بعضُ الصحابةِ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «منْ أَحَقُّ الناسِ بِحُسْنِ صحابَتِي؟ قالَ: أمُّكَ. قالَ: ثمَّ مَنْ؟ قالَ: أمُّكَ. قالَ: ثمَّ مَنْ؟ قالَ: أمُّكَ. قالَ: ثمَّ مَنْ؟ قالَ: أبوكَ» .

    فقد حضَّ الإسلامُ الولَدَ على طاعةِ والديه فيمَا لا معصيةَ فيهِ، وجعلَ اللهُ تعالى للمسلمِ الذي يُطيعُ والدَيْهِ فيما لا معصيةَ فيهِ أجْرًا عظيمًا في الآخرةِ، بلْ منَ الناسِ منْ أكْرَمَهُمُ اللهُ بأشياءَ في دنياهُمْ قبلَ ءاخِرَتِهِمْ بِسَبَبِ بِرّهِمْ لأُمّهِمْ كبلالٍ الخَوَّاصِ رَضِيَ اللهُ عنهُ الذي كانَ منَ الصالحينَ المشهورينَ قالَ: «كنتُ في تيهِ بني إسرائيلَ فوجدْتُ رجلاً يُماشِيني فأُلْهِمْتُ أنَّهُ الخَضِرُ (والخَضِرُ هوَ نبيٌّ على القوْلِ الرَّاجِحِ ولا زالَ حَيًا إلى الآنَ بِقُدْرَةِ اللهِ تَعَالى) قالَ بلالُ الخَوَّاص رَضِيَ اللهُ عنهُ: فسأَلْتُهُ عنْ مالِكِ بنِ أَنَسٍ فقالَ: هوَ إمامُ الأئِمَّةِ. ثمَّ سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّافِعِيّ فقالَ: هوَ مِنَ الأوتادِ. ثمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ فقالَ: هوَ صدّيقٌ. ثمَّ قالَ لهُ: أسأَلُكَ بِحَقّ الحَقّ مَنْ أنتَ؟ فقالَ: أنا الخَضِرُ. قالَ: فَقُلْتُ لهُ ما هيَ الوسيلةُ التي رَأَيْتُكَ بِها؟ قالَ: بِرُّكَ بِأُمّكَ». أيِ الفضيلةُ التي جَعَلَتْكَ أَهْلاً لِرُؤْيَتِي هِيَ كَوْنُكَ بارًّا بِأُمّكَ.

    فَمَنْ أرادَ النجاحَ والفلاحَ فلْيَبَرَّ أبَوَيْهِ، فإنَّ بِرَّ الوالِدَيْنِ بَرَكَةٌ في الدُّنْيا والآخرةِ.

    يقولُ ربُّ العِزَّةِ في محْكَمِ كتابِهِ ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ سورة البقرة الآية 83

    ويقولُ الله تعالى في كتابِهِ العظيمِ ﴿ وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ سورة النساء الآية 36

    ويقولُ سبحانه ﴿ قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ
    شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ سورة الأنعام الآية 151​


    ويقولُ تَعالى ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ سورة الإسراء الآية 23.

    فَكَمْ هوَ عظيمٌ بِرُّ الوالدينِ، وكَمْ هوَ عظيمٌ بِرُّ الأمّهاتِ وبِرُّ الآباء. وكم هو عظيم عند الله ثواب بِرّهم.

    وتذَكَّر أخيرًا أيُّها الابْنُ أنكَ لَنْ تُوَفّيَ حقَّ أُمّكَ ولا بِطَلْقَةٍ واحِدةٍ مِنْ ءالامِ الوِلادَةِ.
     
    ريانة و فهد معجبون بهذا.
  2. جاري تحميل الصفحة...


  3. فهد

    • .::كبار الشخصيات::.
    غير متصل
    عدد المشاركات: 33,423
    عدد المعجبين: 50,079
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: ذكر

    لقد حثنا الله ورسوله الكريم على بر الوالدين ولقد جعل اطاعة الوالدين وبرهما من الدرجات التي تدخلنا الجنة وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم): دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة قلت من هذا؟ فقالوا : حارثة بن النعمان ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذلكم البر كذلكم البر وكان أبر الناس بأمه . وقوله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً).النساء:36
    جزاك الله خيراااااااااااااا
     
    أعجب بهذه المشاركة غيبتگ تنهي حضؤري
  4. غيبتگ تنهي حضؤري

    • :: عضو ::
    غير متصل
    عدد المشاركات: 669
    عدد المعجبين: 649
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: أنثي

    شكرا لك أيعدنس مروورك الله يحفضك
     
    أعجب بهذه المشاركة فهد
  5. adou lla

    • :: عضو جديد ::
    غير متصل
    عدد المشاركات: 41
    عدد المعجبين: 88
    نقاط الجوائز: 18
    الجنس: ذكر

    شكرا على الدرس :):);)YesClapping
     
    أعجب بهذه المشاركة غيبتگ تنهي حضؤري
  6. adou lla

    • :: عضو جديد ::
    غير متصل
    عدد المشاركات: 41
    عدد المعجبين: 88
    نقاط الجوائز: 18
    الجنس: ذكر

    [​IMG]
     
    أعجب بهذه المشاركة غيبتگ تنهي حضؤري
  7. ريانة

    • :: عضو مميـز ::
    غير متصل
    عدد المشاركات: 1,340
    عدد المعجبين: 1,887
    نقاط الجوائز: 113
    الجنس: أنثي

    بارك الله فيك
     
    أعجب بهذه المشاركة غيبتگ تنهي حضؤري