هل يجوز أن يقال : يا محمد ؟؟

الموضوع في 'قلب الشريعة الإسلامية' بواسطة chalnark16, بتاريخ ‏13 نوفمبر 2010.

مشاركة هذه الصفحة

  1. chalnark16

    • :: عضو مميـز ::
    chalnark16
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 1,535
    عدد المعجبين: 88
    مكان الإقامة: الجزائر/بوسعادة
    [SIZE=+0][SIZE=+0][SIZE=+0]
    [​IMG]
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    ان الحمد لله ، نحمده و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله
    من شرور انفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له
    و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا
    عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و أصحابه و من تبعهم
    بإحسان الى يوم الديـــن و سلم تسليما كثيرا ، أما بعد ...
    [​IMG][​IMG] [​IMG]
    اليوم أقدم لكم
    السؤال:

    يهل يجوز أن نقول لنبينا : يا محمد؟

    الاجابة:


    الحمد لله
    أولاً :
    لا يجوز مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم حال حياته بـ : "يا محمد " لقوله تعالى : (لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً) النور/63 .
    قال الضحاك عن ابن عباس : كانوا يقولون : يا محمد ، يا أبا القاسم ، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك ؛ إعظامًا لنبيه صلوات الله وسلامه عليه ، قال : فقالوا : يا رسول الله ، يا نبي الله . وهكذا قال مجاهد ، وسعيد بن جُبَير .
    وقال قتادة : أمر الله أن يهاب نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يُبَجَّل ، وأن يعظَّم ، وأن يسوَّد .
    وقال مقاتل بن حَيَّان : لا تُسَمّوه إذا دَعَوتموه : يا محمد ، ولا تقولوا : يا ابن عبد الله ، ولكن شَرّفوه فقولوا : يا نبي الله ، يا رسول الله .
    وقال مالك عن زيد بن أسلم : أمرهم الله أن يشرِّفوه .
    فلا ينادى النبي صلى الله عليه وسلم باسمه المجرد ، بل يقال : يا رسول الله ، يا نبي الله .
    ثانياً :
    لا يجوز أن يدعى النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ؛ لأن الدعاء عبادة لا تكون إلا الله تعالى ، قال تعالى : (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) الجن/13 ، وقال : (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) الأحقاف/5 ، وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله : (إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ) رواه الترمذي (2516) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي .
    والدعاء هو طلب جلب النفع أو دفع الضر ، وليس مجرد النداء بـ (يا) لكن صار في عرف الناس استعمال هذا النداء للدعاء ، لا سيما عند نزول الشدائد ، وحصول الكروب ، فيقولون : (يا الله) أي : يا الله نجنا ، أو أغثنا ، أو انصرنا .
    هذا صنيع الموحدين الذين لا يدعون غير الله تعالى ، وأما عباد القبور والأضرحة فإنهم يلجأون إلى أوليائهم ومعظَّميهم ، فيقولون : يا بدوي ، يا رفاعي ، يا جيلاني ، ومقصودهم : يا بدوي أغثنا أو انصرنا أو نجنا .
    ومنهم من يقول : يا رسول الله ، يا محمد ، بهذا الاعتبار أيضا ، وهو دعاؤه والاستغاثة به واللجأ إليه .
    ومعلوم أن هذا من أعظم المخالفة لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وجاءت به الرسل ، وأنزلت به الكتب ، من الدعوة إلى توحيد الله تعالى ، وإفراده بالعبادة ، وترك عبادة غيره .
    فلا يشرع في دين الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده دعاء أحد غير الله تعالى ، لا نبي مرسل ، ولا ملَك مقرب ، بل الدعاء له سبحانه وحده ، ولهذا قال عز وجل : (أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ) النمل/62 .
    وعُلم بهذا أن قول القائل : "يا محمد" ، أو (يا رسول الله) إن لم يُرد به الدعاء والطلب ، فلا شيء فيه ، كأن يريد استحضار صورته وتذكره ، كما لو قرأ حديثا فقال : صلى الله عليك يا رسول الله ، أو ما أعظم وأجمل كلامك يا رسول الله ، لكن قوله : ( يا محمد ) فيه منافاة للأدب ، كما سبق .
    وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل يكون من الشرك إذا قال أحد في أي بقاع الأرض : يا محمد يا رسول الله ، يناديه؟
    فأجاب : "قد بَيَّن الله سبحانه في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم أن العبادة حق الله ليس فيها حق لغيره ، وأن الدعاء من العبادة ، فمن قال من الناس في أي بقعة من بقاع الأرض : يا رسول الله ، أو يا نبي الله ، أو يا محمد ، أغثني أو أدركني أو انصرني أو اشفني أو انصر أمتك أو اشف مرضى المسلمين أو اهد ضالهم أو ما أشبه ذلك فقد جعله شريكا لله في العبادة ، وهكذا من صنع مثل ذلك مع غيره من الأنبياء أو الملائكة أو الأولياء أو الجن أو الأصنام أو غيرهم من المخلوقات ، لقول الله عز وجل : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) وقوله سبحانه : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ... " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (2/453) .
    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بعض الناس عند الشدة : "يا محمد أو يا علي ، أو يا جيلاني" فما الحكم ؟
    فأجاب: "إذا كان يريد دعاء هؤلاء والاستغاثة بهم فهو مشرك شركاً أكبر مخرجاً عن الملة ، فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يدعو الله وحده ، كما قال تعالى : (أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) النمل/62 ، وهو مع كونه مشركاً ، سفيه مضيع لنفسه ، قال الله تعالى : (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) . وقال : (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)" انتهى من "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (2/133) .

    والله أعلم .
    [COLOR=purple]

    [FONT=Microsoft Sans Serif][COLOR=#79011d][URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/111019/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF"][B]الإسلام سؤال وجواب.[/B][/URL][/COLOR][/FONT][/COLOR]

    ارجوا ان اكون عند حسن ضنكم تقبلوا تحياتي
    .•:*ღ*:•
    اخوكم ܓܨ مصطفى ܓܨ
    خــــــــ القران ــــــادم
    [/SIZE][/SIZE][/SIZE]
     
    #1
  2. جاري تحميل الصفحة...


  3. yaka009

    • :: عضو مميـز ::
    yaka009
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 1,552
    عدد المعجبين: 76
    الوظيفة: طالب 3ثانوي
    مكان الإقامة: بوسعادة
    [​IMG]
     
    #2
  4. chalnark16

    • :: عضو مميـز ::
    chalnark16
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 1,535
    عدد المعجبين: 88
    مكان الإقامة: الجزائر/بوسعادة
    انت الاروع شكرا لمرورك
     
    #3