لمهرجان يظهر قوة كرة القدم

الموضوع في 'قلب الكرة العالمية' بواسطة yaka009, بتاريخ ‏10 جويلية 2010.

مشاركة هذه الصفحة

  1. yaka009

    • :: عضو مميـز ::
    yaka009
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 1,552
    عدد المعجبين: 76
    الوظيفة: طالب 3ثانوي
    مكان الإقامة: بوسعادة
    [​IMG]


    المهرجان يظهر قوة كرة القدم

    [​IMG]



    قال دي أندريه هاريسون، بينما كان يتنعم بأشعة الشمس خلال استراحة ضمن فعاليات مهرجان كرة القدم من أجل الأمل "إن لكرة القدم قوة كامنة كبيرة جداً." وقد حضر هاريسون إلى جوهانسبرج ليقود فريق الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أحد الفرق الاثنين والثلاثين التي تمثل مجتمعات محرومة في أرجاء العالم وتُشارك في هذا المهرجان التعليمي والثقافي والكروي.

    ويُدرك هذا الشاب الأمريكي ابن العشرين عاماً أكثر من غيرة قدرة هذه الرياضة على أن تتحول إلى وسيلة للتعليم بعد أن انخرط في مشروع "كرة قدم الشوارع" بمسقط رأسه في أتلانتا عندما كان فتى صغيراً. وتعتبر منظمة "كرة قدم الشوارع" واحدة من ثلاث منظمات تشكل الوفد الأمريكي، إلى جانب مؤسسة ستار فايندر وأيربان سُوكَر كولابوريتف، في هذا المهرجان الذي تستضيفه ضاحية أليكسندرا. وبكلمات معبرة، قال هاريسون: "لقد منحتني كرة القدم فرصة لتغيير مجرى حياتي. عندما كنت في الحادية عشرة من عمري، أتت المنظمة إلى الحي الذي كنت أسكن فيه وأطلقت أحد برامجها. إن منظمة ’كرة قدم الشوارع‘ تستخدم هذه اللعبة لكي تعلم مهارات الحياة. إننا ندرب الشبان بحيث يمكن توظيفهم."

    ويعمل المشروع الذي بدأ عام 1989 مع حوالي 450 شاب وشابة، معظمهم من المجتمعات الأفريقية الأمريكية أو الأمريكية اللاتينية في أتلانتا. ويشرح جيل روبينز المدير التنفيذي للمنظمة طريقة عملها قائلاً: "من أجل تطوير مهارات الشباب والشابات، ندربهم على أن يكونوا حكاماً ومدربين ومسؤولين إداريين في الفرق. حتى أنهم يقومون بتنظيم فعاليات رياضية." ويشرف اليوم هاريسون على تدريب الفريق الأمريكي المشارك في المهرجان ويمثل هذا اختباراً لما تعلمه، ويقول عن العمل الذي تضطلع به منظمته: "تُوصف بأنها مدرسة حياة، ومعظم ما تقوم به يجري على الميدان."

    "الإحتفال بالقوة الكامنة لكرة القدم" هو شعار المهرجان، وعند الحديث مع عدد من الأشخاص الذين يشرفون على بعض المنظمات المشاركة تبدو حقيقة هذا الشعار ماثلة في الأعين والقلوب. حيث أنشأ الإنجليزيان بيت فليمنج وشقيقه ستيف عام 2005 منظمة خيرية تتخذ من ليسوتو مقراً لها وأطلق عليها اسم "كيك فور لايف" (ركلة من أجل الحياة). وتستغل هذه المنظمة كرة القدم لزيادة وعي الشباب حول فيروس نقص المناعة المكتسب HIV في دولة تشهد ثالث أكبر نسبة تفشي لهذا المرض بين سكانها حيث تبلغ 23.2 في المئة.

    ويشتمل عمل المنظمة على تعليم تفاعلي حول الوقاية من الإصابة بالفيروس وتنظيم مبادرات لفحص الدم، كما تضم المنظمة 300 متطوع يعملون في أرجاء مملكة ليسوتو. وقد تعاملت هذه المنظمة الخيرية حتى الآن مع 250 ألف شاب وشابة عبر برنامجها التعليمي وأخضعت 8 آلاف غيرهم للفحص الطبي. وعن العمل الذي يقوم به، قال فليمنج: "نقوم بتنظيم بطولة لكرة القدم تمتد ليوم واحد تشتمل أيضاً على تعليم تفاعلي يركز على أهمية الخضوع للفحص. لقد دربنا المنتخب الوطني لكي يقوم بتقديم هذا المنهاج التعليمي للشبان. ويمثل ذلك وسيلة ممتازة في متناول يدنا."

    وأضاف فليمنج أن الجانب التعليمي "يُراد منه تخطي الوصمة التي تلحق بالمرض ومن يحمله، وكذلك تطوير المهارات لدى الشباب من خلال منحهم مهارات شخصية لكي يعيشوا بشكلٍ واعٍ." ومن المفيد أيضاً أن نحصل على دعم شخصيات شهيرة ففي عام 2008، أدى حضور مدرب المنتخب الإنجليزي فابيو كابيلُّو في مبادرة للفحص الطبي إلى حصول دعاية كبيرة جداً للمنظمة.

    إن هذه القوة الإيجابية والتغيرية التي تتمتع بها كرة القدم أدت إلى إنشاء مجموعة أخرى من المنظمات الموجودة اليوم في ضاحية أليكسندرا، ومن بينها منظمة "رياضة ضد العنصرية ـ أيرلندا" (SARI). تم تأسيس هذه المنظمة لمعالجة مشكلتين متفاقمتين هما العنصرية والتعصب في جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية، حيث تقوم بتنظيم مهرجان سنوي لكرة قدم يمتد ليومين في حديقة فينيكس في دابلن خلال شهر سبتمبر/أيلول.

    واستناداً للرئيسة التنفيذية بيري أوجدن فإن هدف المنظمة يتمثل بـ"تشجيع الاندماج من خلال الرياضة." وفي تطبيق عملي لهذا الشعار، يتكون فريق المنظمة المشارك في "مهرجان كرة القدم من أجل الأمل" من لاعبين وُلدوا في جنوب أفريقيا ورومانيا، بالإضافة إلى قادة شباب من زيمبابوي. وتضيف أوجدن "إن لأيرلندا خلفية ثقافية واحدة، ولهذا فإن وجود الكثير من الأشخاص من خلفيات متنوعة ولون بشرة مختلف هو أمر جديد على بلادنا. نحاول أن نجمع أفراد المجتمع ذوي الخلفيات المتنوعة سوية ونخلق فرصاً لكي يُتاح لهم الإختلاط مع بعضهم البعض."

    هذا ويتضمن عمل الفريق الصغير من متطوعي منظمة "SARI" برنامجاً تعليمياً، بالإضافة إلى بطولة كرة قدم صغيرة يتم تنظيمها احتفالاً بذكرى يوم اللاجئ العالمي بالتعاون مع "المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين". وتختم أوجدن حديثها بواحدة من القصص الكثيرة المشجعة التي نسمعها خلال فعاليات المهرجان في أليكسندرا هذه الأيام: "أحد الفرق التي شكلناها مكوّن من لاجئين قدِموا من ميانمار ومستقرين الآن في مقاطعة مايو التي سيتم فيها تنظيم فعالية سنوية."

    ويمكن أن يسمع المرء رسالة مشابهة مفعمة بالأمل من كل وفد حضر، سواء من أفريقيا (13) وأوروبا (6) والأمريكيتين (8) وآسيا وأوقيانوسيا (2)، وأخيراً وليس آخراً بالطبع الشرق الأوسط (حيث يتكون "فريق السلام" من إسرائيليين وفلسطينيين). ففي نهاية الأمر وكما قال دي أندريه هاريسون، تملك كرة القدم قوة كامنة كبيرة على إحداث تغيير حقيقي في المجتمعات نحو الأفضل.










     
    #1
  2. جاري تحميل الصفحة...