لا تتجاهل صوت ضميرك

الموضوع في 'قلب آدم الجزائر' بواسطة M.Houssam, بتاريخ ‏20 نوفمبر 2010.

مشاركة هذه الصفحة

  1. M.Houssam

    • { صل على الحبيب المصطفى }
    M.Houssam
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 339
    عدد المعجبين: 65
    الجنس: ذكر
    الوظيفة: طالب
    مكان الإقامة: الجزائر
    [​IMG]
    يتعرض الإنسان أثناء حياته إلى اختبارات تتناول ردود أفعاله عن الحوادث التي يتعرض لها وأفكاره الداخلية·

    خلال هذه المحاكمة نواجه أحد خيارين:

    إما أن نستمع إلى صوت الحق،

    اي الى صوت ضميرنا،

    أو أن نذعن إلى صوت النفس والذي يهدينا دائماً إلى طريق الخطأ·

    يلفت الله عز وجل أنظارنا إلى هذين الصوتين في الآية الكريمة التالية :

    وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَها فُجُورَهَا وَتَقْوَاها .الشمس: 7-8 .

    النفس الفاجرة تنقلب إلى نفس ثائرة شيطانية وعاصية لأوامر الله·

    إنها تدفع الإنسان إلى الابتعاد عن مرضاة الله،

    وبالتالي اتباع أهوائه، والشيطان يوسوس بذلك في خفاء·

    وعندما لا يستمع الإنسان لصوت ضميره، فمن المؤكد أن وساوس الشيطان ستخدعه وتغويه

    · إلا أن الضمير لا يسكت حتى نلفظ أنفاسنا الأخيرة، فمع وسوسة الشيطان يبقى صوت الضمير يأمرنا بفعل

    الخير والفضيلة ·

    من المؤكد أن هذا نظام مثالي ونعمة أسبغها الله عز وجل علينا·

    مهما كان منشأ الإنسان، ومهما كانت وجهته، أو الظروف التي تحيط به أو الأحداث التي يتعرض لها،

    فهو يمتلك صوت الحق بداخله

    · تذكر دائماً أنك تمتلك بداخلك من يقودك إلى الحقيقة، لا تتجاهل أنك تفهم هذا الصوت في داخلك ·

    إلا أن الضمير ليس حصراً على المؤمنين، إنه موجود في كل إنسان، المؤمن والكافر على حد سواء·

    إلا أن بقاء المؤمنين متوافقين مع صوت ضمائرهم يجعلهم مختلفين· من جهة أخرى يميل الكفار إلى إشباع

    رغباتهم بالرغم من صوت الحق الذي يتردد في صدورهم· يوجه الله عز وجل انتباهنا إلى هذا من خلال قصة

    إبراهيم ـ عليه السلام ـ وقومه عندما قام بتكسير الأصنام إلا كبيرهم :

    قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلهتنَا يَا إِبْراهِيْم قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبيرُهُم هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ فَرَجَعُوا إلى أَنْفُسِهِم فَقَالُوا

    إِنَّكُم أَنْتُمُ الظَّالمونَ ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤوسِهِم لَقَد عَلِمْتَ مَا هَؤلاءِ يَنْطِقُونَ . الأنبياء: 62- .65

    هؤلاء الذين تفوهوا بهذه الكلمات هم الذين ائتمروا على إلقاء إبراهيم في النار

    · إلا أننا نرى هؤلاء بكل شرورهم التي قادتهم إلى التفكير بقتل نبي الله ورسوله الذي جاءهم بدين الحق،

    كان لهم ضمير يخبرهم عن الحق· إلا أنهم كانوا كما تقول الآية الكريمة )فَعَمُواْ وَصَمُّواْ

    ( المائدة: ,71

    وتظاهروا بعدم فهمهم للحق ·

    أنت أيضاً لديك في داخلك صوتان صوت الضمير وصوت الشيطان،

    وتسمع كلاهما في كل لحظة ·

    فإذا كنت تبتغي مرضاة الله، فلا تتظاهر بأنك لا تسمع صوت ضميرك ·

    قد يشعر الإنسان وكأنه غير قادر على التمييز بين صوت الضمير وصوت الشيطان· تذكر دائماً أن الضمير لا

    يتردد أبداً في قول الحق،

    فهو يخبرك بالخير فوراً، في حين يظهر صوت الشيطان بعد أن يسمع أحدنا صوت ضميره ويحاول تضليل

    النفس· وتبدأ النفس بتقديم الأعذار والأسباب والتبريرات· في حين يستمر الشيطان دائماً في محاولاته لإثناء

    الإنسان عن التصرف بما يمليه عليه ضميره· بتعبير آخر،

    عندما تواجه حدثاً من الأحداث فإن ما تسمعه أولاً هو صوت الضمير، وكل التبريرات التي توجهك لمخالفة هذا

    الصوت هي من النفس الأمارة بالسوء· عندما تسمع هذا الصوت، لا تتظاهر بأنك لا تدرك أن هذا الصوت هو

    صوت الضمير الذي يدعوك إلى رضوان الله ·

    إذا تجاهل أحدنا صوت الضمير، فإنه يصبح عبداً لنفسه وهواه، ومستعداً للقيام بأي عمل شرير·

    وبما أن موقفاً كهذا ليس من المواقف الخيرة بالنسبة للإنسان،

    فإنه باستجابته لهواه يفشل في الاختبار ويخسر حياة النعيم الخالدة، وخسارته هذه تكون حرماناً أبدياً ·

    إن قرار الإنسان في أن يصبح عبداً لله في يده،

    وهو ما يمكن أن يحققه فقط باتباعه لكتاب الله وإنصاته لصوت الضمير·

    يخبرنا الله بنهاية ومصير من يتظاهر بعدم فهم هذه الحقيقة ويصفهمفي هذه الايات بأنهم ''الخائبون '' :

    قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاها . الشمس: 9- .10

    لا بد وأن كلاًّ منا قد عانى ألم الندم· والسبب الرئيسي لهذا الشعور هو عدم الإذعان إلى صوت الضمير،

    وهو بمثابة الإنذار السماوي· في بعض الحالات لا يذهب هذا الألم إلا بعد تصحيح التصرف المغلوط أو تغيير

    الأولويات الخاطئة، ويتحول إلى عذاب روحي ·

    لا تتظاهر بأنك لا تدرك ذلك عندما تكون في حالة من الندم·

    من المؤكد أن ذلك يكون نتيجة لعمل خاطئ قمت به· لقد أخبرك ضميرك مسبقاً ما الخطأ الذي ارتكبته،

    وأين ارتكبته؟

    انتهز فرصتك في التعويض عن الإثم الذي ارتكبته في هذه الدنيا قبل فوات الأوان·

    الندم يوم القيامة سيكون مؤلماً جداً،

    ولن ينفعك لأنه سيكون أبدياً، إلا إذا تداركتك رحمة الله وغفرانه

    · وحتى لو شعرت بأن اتباع ضميرك مهمة صعبة، أو أنك لا ترغب في اتباعه، فلا تتظاهر بأنك لا تدرك أن

    الضمير هو دليلك إلى الحق· إذا تمسكت باتباع أوامر القرآن والتزمت بالاستماع إلى صوت ضميرك، فإن الله

    سيأجرك عن كل أفعالك الخيّرة، حتى تلك التي قد لا تكون ذات أهمية بنظرك،

    ومن المؤكد أن الغافلين عن كتاب الله لن يقفوا نفس الموقف أمام الله عز وجل ·


     
    #1
  2. جاري تحميل الصفحة...


  3. amani

    • مشرفة أقسام الأسرة الجزائرية
    amani
    غير متصل
    عضو منذ: ‏7 سبتمبر 2010
    عدد المشاركات: 4,326
    عدد المعجبين: 120
    الوظيفة: طالبة
    مكان الإقامة: الهامل
    مشكور موضوع رائع
     
    #2
  4. yaka009

    • :: عضو مميـز ::
    yaka009
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 1,552
    عدد المعجبين: 76
    الوظيفة: طالب 3ثانوي
    مكان الإقامة: بوسعادة
    سبحان الله بوركة يا اخى
     
    #3
  5. chalnark16

    • :: عضو مميـز ::
    chalnark16
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 1,535
    عدد المعجبين: 88
    مكان الإقامة: الجزائر/بوسعادة
    بارك الله فيك موضوع قمة
     
    #4
  6. fouad

    • :: عضو ::
    fouad
    غير متصل
    عضو منذ: ‏1 اكتوبر 2010
    عدد المشاركات: 261
    عدد المعجبين: 5
    الوظيفة: ادرس في الثانوية
    مكان الإقامة: الجزائر 30
    مشكور موضوع رائع بارك الله فيك
     
    #5