احمد الكاتب : الاسلام لا يوجـد فيـه شيء اسمه رجال دين

الموضوع في 'قلب الشريعة الإسلامية' بواسطة yaka009, بتاريخ ‏15 اكتوبر 2010.

مشاركة هذه الصفحة

  1. yaka009

    • :: عضو مميـز ::
    yaka009
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 1,552
    عدد المعجبين: 76
    الوظيفة: طالب 3ثانوي
    مكان الإقامة: بوسعادة
    احمد الكاتب : الاسلام لا يوجـد فيـه شيء اسمه رجال دين:

    [​IMG]

    شفق أبصر النور في 13 حزيران 1953 في كربلاء ، علمته والدته الأبجدية وقراءة القرآن ، وعندما بلغ السابعة أخذه والده إلى مدرسة أهلية حديثة...
    هي (مدرسة الأمام الصادق) وفي سنة 1960 سجله والده لدى أحد الكتّاب وهو الشيخ عبد الكريم . وعندما بلغ الرابعة عشرة اقترح عليه السيد محمد الشيرازي أن يرتدي العمامة والجبة وكان حينها في الصف السادس الابتدائي ، أقتنع بالفكرة ورغبها . أنطلق بعدها في بحور الدراسة وتعلم المزيد من علوم الدين وأنخرط كأقرانه في العمل السياسي وأضطر أن يترك العراق ذاهباً إلى الخارج بعد أن كان اسمه من بين الأشخاص المطلوبين ، وقام بتأليف عدد من الكتب والمؤلفات وما زال يرفد الشارع بعطائه المستمر . وأجرت شفق معه هذا الحوار :

    س : هل يتقبل الفكر الديني النقد والى أي حد ؟
    ج - بالطبع الفكر الديني يتقبل النقد ، ولأن الاسلام واثق من نفسه ويمتلك الحجج والبراهين فهو يدعو الناس الى التفكير واستخدام العقل والنظر والتدبر حتى في القرآن ومقارنته بالكتب الأرضية ، حيث يقول :”افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا “ الآية 82 من سورة النساء ، وعموما فان العلماء المحققين يقولون بضرورة اعتناق الدين عن فكر وقناعة ويرفضون التقليد الأعمى ، وخاصة في الأصول العقدية ، ولكن بعض المتحجرين يرفضون الاجتهاد ويطالبون الناس بالتقليد الأعمى لهم .

    س : نظرة رجال الدين إلى الديمقراطية والانتخابات والتعددية تختلف عن بقية الاتجاهات السياسية الأخرى ، ما حجم الواقعية بين الاثنين؟
    ج – أولا .. لا يوجد في الاسلام شيء اسمه “رجال دين” وانما هذه تسمية وردت من الغرب المسيحي، وقد استعملت في مقابل رجال الدنيا أو العلمانيين ، وانما يوجد في الاسلام “علماء دين” وهؤلاء لا يشكلون طبقة خاصة ولا فئة مميزة ، وقد رأينا كثيرا من المراجع وعلماء الدين يؤيدون الديموقراطية والانتخابات والتعددية ويدعمون الدستور العراقي الحديث . صحيح ان بعض علماء الدين وبعض الحركات الاسلامية في السابق كانوا يرفضون الديموقراطية والانتخابات باعتبارها من منتجات الحضارة الغربية ، ولكن معظم العلماء اليوم ومعظم الحركات الاسلامية يؤيد الديموقراطية، وحتى من كان يتبنى نظرية ولاية الفقيه ، فانه يؤيد الديموقراطية والانتخابات باعتبارها قاعدة لاختيار الفقيه العادل ، ولذلك فان ايران التي تتبنى نظرية ولاية الفقيه، مثلا تجري انتخابات برلمانية ورئاسية كل اربع سنوات ، ولو ان بعض المؤمنين بنظرية ولاية الفقيه يعتقد ان صلاحية الفقيه الولي فوق الدستور والأمة ، وان سلطته مستمدة من النيابة العامة عن الامام المهدي الغائب، ولذا فان الفقيه ليس بحاجة الى انتخاب من الشعب . ولكن هؤلاء قلة قليلة جدا، وأما عامة الفقهاء وقادة الحركات الاسلامية يؤمنون اليوم بالنظام الديموقراطي .

    س : هناك خرافات وأساطير وبدع دخيلة على الدين من المسؤول عنها وكيف يمكن إسقاطها ؟
    ج - الخرافات والأساطير والبدع كثيرة في أوساط مختلف المذاهب والأديان ، وقد قام السياسيون باختراعها ودسها في الدين وجعلوا منها “عقائد” لا يمكن مناقشتها او التشكيك بها ، ولكن يمكن التخلص منها بالعودة الى القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة الصحيحة المجمع عليها . والخرافات والبدع مع الأسف الشديد تلعب أدوارا سلبية في تمزيق الأمة الاسلامية الى طوائف متناحرة ، وتثير العداوة والبغضاء في صفوف المسلمين ، وهي مسؤولة بدرجة كبيرة عن حالة التوتر والاحتراب المتفشية في العالم الاسلامي ، ومن المفروض ان يقوم علماء الدين بمكافحتها وتوعية الناس بها، ولكن كثيرا من العلماء يحجمون عن أداء دورهم في النقد والتصحيح والاصلاح ، لأنهم إما يخافون من المجتمع ومن رد فعل الرعاع ، وإما يبحثون عن مصالحهم المادية ووسائل عيشهم التي لا تسمح لهم بالاصطدام بتلك الخرافات والبدع والأساطير ، وقد التقيت كثيرا من المشايخ الذين ينتقدون تلك الخرافات والبدع سرا وفي المجالس الخاصة ، ولكنهم ينبرون لترويجها علنا أمام الناس ، في الوقت الذين يهربون من مناقشتها او تقديم الأدلة والبراهين عليها ، لأنها ليست من الدين ولا يوجد عليها أدلة علمية شرعية، وهذا ما يكشف عن عجز كثير ممن يتلبس بزي “رجال الدين” ثم لا يقوم بوظيفته أمام المجتمع وأمام الله تعالى.

    س : يتمسك رجال كافة الأديان في العالم قاطبة بأزياء معينة وقديمة من أين جاءت وما مدى ضرورتها ؟
    ج - قلت لك ان الاسلام لا يوجد فيه شيء اسمه “رجال دين” مثلما يوجد في الكنيسة المسيحية أو اليهودية ، وبالتالي فانه لا يحتفظ بأزياء خاصة لهم ، ولكن هذا الزي الخاص ، الذي لا يعبر بالضرورة عن علم أو دين أو تقوى، نشأ وتبلور في العقود الأخيرة ، خاصة بعدما تخلى كثير من المسلمين عن أزيائهم القومية والمحلية التي كان منها ارتداء العمامة ، واستبدلوها بالأزياء الغربية، فاحتفظ طلبة العلوم الدينية بالزي العربي أو الاسلامي القديم ، ولا تزال بعض الشعوب كالسودانيين والأفغان بالزي العربي الاسلامي (العمامة) ولذلك فان العلماء هناك لا يتميزون بزي خاص.

    س : التحولات العقائدية تأخذ وقتا طويلا بالنسبة لدولة مثل العراق ، ما تأثيرها سلباً وإيجاباً ؟
    ج - هناك تطور إيجابي كبير حاصل في العراق ، والحمد لله ، وهو تبني الشيعة والسنة لفكر سياسي جديد معاصر هو الفكر الديموقراطي ، وهو كفيل بتوحيدهم وجمعهم على كلمة سواء، ولم يبق من الخلاف التاريخي الا بعض القشور والعادات والتقاليد ، وأما في جوهر الخلاف ، وهو الخلاف السياسي الدستوري الذي كان يشكل أكبر أزمة في التاريخ القديم ، فقد استطاع العراقيون بمختلف مذاهبهم تجاوزه، وتبني فكر جديد بديل عن الفكرين السياسيين السني والشيعي ، حيث لم يعد الشيعة مثلا ، يشترطون العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الامام ، اي الرئيس ، وقبلوا بحكومة الرئيس المدني المنتخب من الأمة او مجلس النواب، كما لم يعد السنة مثلا يؤمنون بضرورة الخلافة كما كانت تطبق في العهد العباسي والعثماني.

    س : البعض يرى أن رجال الدين أصبحوا طبقة لها وجود مالي وسياسي وشرعي ما مدى خطورة هذه الحالة على الدين؟
    ج - هذا صحيح بنسبة معينة، وربما برزت الى الوجود عند الشيعة نتيجة عدم إيمانهم بالعمل السياسي سابقا ، أو عدم انخراطهم في الدولة العراقية، ومن المؤمل ان يقل دور المرجعية الدينية في المستقبل ، خاصة مع رفض كبار العلماء لنظرية ولاية الفقيه ، أو النيابة العامة عن الامام المهدي ، وقيام الشعب باختيار نوابه وحكامه ومسؤوليه بعيدا عن هيمنة المراجع الدينيين، وربما لا يزال أثر الأفكار والنظريات القديمة موجودا لدى بعض الناس ، ويحتاجون الى وقت للتكيف مع العملية السياسية والتخلص من الأفكار السابقة . وأما مسألة الشرعية الدينية فان العلماء لا يمتلكون مكانة خاصة من الله وانما لا بد من احترام علمهم ، إذا كانوا يقدمون أدلة وبراهين على مسألة معينة ، ومن الممكن أن ينخرط العلماء في المستقبل في الانتخابات ويدخلوا مجالس النواب ويقودوا او يساهموا في العملية التشريعية ، كسائر المواطنين .

    س : هل يجوز اليوم إعادة النظر في الاجتهادات القديمة لعل احدهم يتوصل إلى رؤية أخرى ؟
    ج – بالطبع ، لا يجوز فقط ، وانما يجب إعادة النظر في كثير من الاجتهادات السابقة والمعاصرة ، ولا يجوز التقليد الأعمى ، وهذا ما يقول به العلماء أنفسهم حيث لا يوجبون التقليد الا لمن يعجز عن النظر والتفكير ، وقد كان الشيخ الطوسي والعلماء السابقون يحرمون التقليد ويوجبون الاجتهاد حتى على عامة الناس، وذلك بالاستماع الى وجهات النظر المختلفة في جميع المسائل واختيار الأصلح والأقرب الى الاسلام .

    س : تبدو النقاشات الدينية والمذهبية أكثر شفافية من خلال الفضائيات وفي الوقت نفسه التطرف الديني والمذهبي زاد من طرف آخر ، ما هي الأسباب؟
    ج - تختلف الفضائيات بعضها عن بعض فقسم منها يميل الى نشر الفكر المتنور البناء المثير لدفائن العقول والمحرك للتفكير والتأمل والنظر ، وقسم منها يثير العواطف وينشر الخرافات والأساطير والأحقاد الماضية البائدة ، لأهداف سياسية رخيصة .

    س : جرت محاولات عديدة للتقريب بين المذاهب الإسلامية ، ولكنها لم تثمر عن أية شيء ، ما هي الأسباب وهل ترون أن المحاولات كانت جادة أم مجرد إسقاط فرض؟
    ج - هناك محاولات للتقريب بين المذاهب الاسلامية تجري في أروقة المؤتمرات ، وقد حققت كثيرا من الانجازات، ولكنها لم تستطع حل الكثير من العقد التاريخية ، وأقصى ما تدعو اليه هو التعايش وبقاء كل مذهب على ما لديه، وهناك محاولات جادة تجري على أرض الواقع وقد حققت الكثير من الانجازات والحمد لله، واذا كان الخلاف السياسي الدستوري هو أهم خلاف بين المذاهب الاسلامية ، فقد زال هذا الخلاف من أرض الواقع في كثير من البلاد الاسلامية ، وانخرط السنة والشيعة في أنظمة سياسية ديموقراطية او شبه ديموقراطية وتعاملوا مع بعضهم البعض بعدالة ومساواة واحترام . وهذا كفيل لبناء أسس الوحدة والتعايش الأفضل بين المسلمين . ولا توجد خلافات حقيقية اليوم الا في الدولة الاستبدادية أو الملكية المطلقة التي ترفض العدالة والحرية والمساواة ومشاركة الأمة في العملية السياسية ، ولذلك تحاول استغلال بعض الخلافات الفقهية والفكرية القديمة لإخافة قطاعات من المجتمع ضد قطاعات أخرى ، وتحاول اشعال أو افتعال حروب طائفية لصرف نظر الناس عن عدوهم الحقيقي المتمثل في الدكتاتورية والاحتلال والمستغلين .

    س : تبنت وزارة الشؤون الدينية في تركيا مشروعاً لإعادة النظر بالأحاديث النبوية ما رأيكم بهذا المشروع وهل سيؤدي المشروع لخلق ثغرة أخرى أم إنها ستساعد للتقارب بين المذاهب ؟
    ج - هذا مشروع ستراتيجي عظيم ، وقد بدأ منذ أكثر من مائة عام على يد علماء سابقين كالشيخ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا والشيخ أبو رية ، وغيرهم من العلماء الذين تنادوا الى تصفية التراث الحديثي مما تسرب اليه من أحاديث ضعيفة ومختلقة، تنافي القرآن الكريم والعقل والعلم . وأرجو ان لا يقتصر على تركيا أو علماء السنة فقط ، ومع علمي بقيام كثير من علماء الشيعة بنقد أحاديث الكافي وغيره من الكتب الا ان الحاجة مشتركة لقيام العلماء الشيعة أيضا بنقد وتصفية كثير من الأحاديث الضعيفة التي تسبب المشاكل للناس في حياتهم اليومية .


     
    #1
  2. جاري تحميل الصفحة...


  3. قطرالندى

    • amatallah
    قطرالندى
    غير متصل
    عضو منذ: ‏14 أوت 2010
    عدد المشاركات: 4,636
    عدد المعجبين: 216
    الجنس: أنثي
    الوظيفة: طالبة جامعية 1 ماستر ادب عربي
    مكان الإقامة: أرض الله
    شكرا لك خويا ياكا
    مثقفة اسئلتك
    ان شاء الله تعينا
     
    #2
  4. fouad

    • :: عضو ::
    fouad
    غير متصل
    عضو منذ: ‏1 اكتوبر 2010
    عدد المشاركات: 261
    عدد المعجبين: 5
    الوظيفة: ادرس في الثانوية
    مكان الإقامة: الجزائر 30
    مشكوووراخي
     
    #3
  5. yaka009

    • :: عضو مميـز ::
    yaka009
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 1,552
    عدد المعجبين: 76
    الوظيفة: طالب 3ثانوي
    مكان الإقامة: بوسعادة
    لا شكر على واجب........نورتونا.............
     
    #4
  6. حمامة السلام

    • :: عضو ::
    حمامة السلام
    غير متصل
    عضو منذ: ‏14 اكتوبر 2010
    عدد المشاركات: 349
    عدد المعجبين: 13
    الوظيفة: اطيع الله وأنتهي عن محارمه
    مكان الإقامة: أرض الله
    مشكور على المجهود المنتدى منور بوجودك
     
    #5