ابشرو يامن ادركتم تكبيرة الاحرام

الموضوع في 'قلب الشريعة الإسلامية' بواسطة M.Houssam, بتاريخ ‏25 نوفمبر 2010.

مشاركة هذه الصفحة

  1. M.Houssam

    • { صل على الحبيب المصطفى }
    M.Houssam
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 339
    عدد المعجبين: 65
    الجنس: ذكر
    الوظيفة: طالب
    مكان الإقامة: الجزائر
    [​IMG]

    والصلاة والسلام على رسول الله وخليله نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعه بإحسان أما بعد :

    ( أبشروا يا كرام يا من أدركتم تكبيرة الإحرام )

    فإن تكبيرة الإحرام براءة من النفاق ،

    وبراءة من النار ، لمن حافظ عليها ، ووفقه الله إليها ،

    وهي ركن الصلاة الأعظم بعد توحيد الله العظيم ،

    من عظمها فإنما يعظم شعائر الله ( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) والناس في هذه التقوى على عشرة أقسام ، صلاة كاملة ، نصف ، ثلث ، ربع ، خمس ، سدس ، سبع ، ثمن ، تسع ، عشر ، ومنهم من هو كالأعرابي ( ارجع فصل فإنك لم تصل ) متفق على صحته .

    وفق الله الجميع لصلاة خاشعة كاملة ، يشرح الله بها الصدور ، ويريح بها القلوب ، فهو تعالى علام الغيوب وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعه بإحسان .

    إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله ، فلا مضل له ، ومن يضلل ، فلا هادي له ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) .

    ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) .

    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ) .

    أما بعد :

    فالصلاة على وقتها أفضل وأحب الأعمال إلى الله تعالى ، والصلاة صلة بين العبد وربه ،

    وكما قال ابن القيم رحمه الله : على قدر صلة العبد بربه عز وجل ، تفتح له من الخيرات أبوابها ، وتقطع عنه من الشرور أسبابها ، وتفيض عليه موارد التوفيق من ربه عز وجل والعافية والصحة والغنيمة والغنى والراحة والنعيم والأفراح والمسرات كلها محضرة لديه ومسارعة إليه .

    والصلاة مجلبة للرزق ،
    حافظة للصحة ،
    دافعة للأذى ،
    مطردة للداء ،
    مقوية للقلب ،
    مفرحة للنفس ،
    مذهبة للكسل ،
    منشطة للجوارح ،
    ممدة للقوى ،
    شارحة للصدر ،
    مغذية للروح ،
    منورة للقلب ،
    مبيضة للوجه ،
    حافظة للنعمة ،
    دافعة للنقمة ،
    جالبة للبركة ،
    مبعدة للشيطان ،
    مقربة من الرحمن ،

    وبالجملة فلها تأثير عجيب في حفظ صحة القلب والبدن وقواهما ، ودفع المواد الرديئة عنهما ، لا سيما إذا وفيت حقها من التكميل ظاهراً وباطناً ، فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة ، ولا استجلبت مصالحهما بمثل الصلاة

    وإن من الوفاء بحق الصلاة وكمالها الظاهر إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام والمواظبة عليها ،
    بل إن إدراك تكبيرة الإحرام والمواظبة عليها عنوان لحفظ الرجل صلاته وتوقيره لها ،
    والمواظبة على إدراك تكبيرة الإحرام علامة فارقة بين رجل يوقر صلاته ويحسنها ويقيمها ويخشع فيها ،
    وبين رجل آخر لا يوقر صلاته

    إشارة إلى حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم ، أي العمل أفضل ؟ قال : ( الصلاة على ميقاتها ) رواه البخاري ،
    وفي رواية : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : ( الصلاة على وقتها ) رواه البخاري

    مفرط دأبه التأخر عن الصلاة ، لا يقرب المساجد إلا هجراً ، ولا يأت الصلاة إلا دبراً ، يأتي عجولاً ، ويصلي مسبوقاً ...

    وهذه ورقات في فضل إدراك تكبيرة الإحرام والمحافظة عليها ، راجياً من الله تعالى أن ينفعني بما فيها

    وأن تكون موعظة للمنيب ، وذكرى للعاقل اللبيب ،

    قال تعالى : ( وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ )،

    وقال تعالى : ( إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ) ،

    وأسأله تعالى أن يجعلنا على الصلاة دائمين ، وعلى تكبيرة الإحرام مواظبين ، وعلى الصلاة محافظين ،

    وأن يتقبل منا صلاتنا ، وسائر أعمالنا ، إنه أكرم الأكرمين ، وأرحم الراحمين .

    تهاون كثير من عامة الناس ، بتكبيرة الإحرام ، وبالأجر العظيم المترتب على إدراكها والمواظبة عليها ، ومن علامات التهاون بها أنك لا ترى مسجداً يسلم إمامه من الصلاة إلا وتجد فيه من يقضي ما فاته من الركعات ، فقليل من يدرك الركعة الأولى ، وقليل من يدرك تكبيرة الإحرام ، وقليل من قليل من يحافظ ويواظب عليها .
    ولعل من أسباب التأخر عن تكبيرة الإحرام ، وربما التأخر عن صلاة الجماعة ، هو غزو الفضائيات لكثير من بيوت الخاصة والعامة ، فتراهم جلوس امام جهاز ( التلفاز ) يشاهدون ما يعرض فيه من قناة إلى قناة ، حتى منتصف الليل أو بعده ، ومن كان هذا حاله ،

    فأنّى له الاستيقاظ لصلاة الفجر ؟

    ومن استيقظ فأنّى له إدراك تكبيرة الإحرام ؟

    ومن أدرك تكبيرة الإحرام ، فأنّى له المحافظة والمواظبة عليها ؟.

    وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن للمنافقين علامات يعرفون بها ـ وذكر منها ـ لا يقربون المساجد إلا هجراً ، ولا يأتون الصلاة إلا دبراً ...) رواه أحمد في المسند ،

    ولقد بينت فضل إدراك تكبيرة الإحرام والمواظبة عليها ، من خلال شرح حديث الباب الذي يرويه
    الصحابي الجليل خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك رضي الله عنه ، وبينت حد تكبيرة الإحرام ، وجمعت الأحاديث والآثار الواردة في التبكير للصلاة وفيمن سمع النداء ، والآثار الواردة في فضل إدراك تكبيرة الإحرام ، والأسباب المعينة على إدراكها ،

    ( أبشروا يا كرام يامن أدركتم تكبيرة الإحرام ) وسماه أحد الأفاضل
    ( معراج المؤمنين الكرام بالمحافظة على تكبيرة الإحرام ) ولك أن تسميه ( لا تفوتك تكبيرة الإحرام ) .

    اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم ، اللهم لا تجعلني عبد شهوة ، ولا عبد شهرة ، ولا عبد جاه ، ولا عبد مال ، اللهم لا تجعلني عبداً لأحد سواك ، اللهم اجعلني عبداً قناً لك ، اللهم انفعني وعبادك المؤمنين بما أكتب ، واجعل ذلك خالصاً لوجهك الكريم ، وهادياً إلى دينك القويم ، اللهم إن أصبت فمنك وحدك لا شريك لك ، ومنك وحدك أرجو الأجر والثواب ، يا أكرم الأكرمين ، اللهم وإن أخطأت ـ ومني الخطأ ومني النسيان ـ فمغفرتك أوسع لي ، فاغفر لي وتب عليّ ، إنك أنت التواب الرحيم اللهم وطهر قلبي من النفاق ، وعملي من الرياء ، ولساني من الكذب ، وعيني من الخيانة ، إنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، اللهم واهدني صراطك المستقيم ، وارني الحق حقاً ، وارزقني إتباعه ، وارني الباطل باطلاً ، وارزقني اجتنابه ، اللهم طيب أعمالنا في طيبة الطيبة ، وطيب ختامنا فيها ،

    عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى لله أربعين يوماً في جماعة ، يدرك التكبيرة الأولى ، كتب له براءة من النار ، وبراءة من النفاق ) .

    قال المباركفوري : قوله : ( من صلى لله ) أي خالصا لله ( أربعين يوماً ) أي وليلة ( في جماعة )

    متعلق صلى ( يدرك التكبيرة الأولى ) جملة حالية ، وظاهرها التكبيرة التحريمية مع الامام ، ويحتمل أن تشمل التكبيرة التحريمية للمقتدي عند لحوق الركوع ، فيكون المراد إدراك الصلاة بكمالها مع الجماعة ،
    وهو يتم بإدراك الركعة الأولى ، كذا قال القاري في المرقاة .

    قلت ( المباركفوري ) : هذا الاحتمال بعيد ، والظاهر الراجح هو الأول كما يدل عليه رواية أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعاً : ( لكل شيء أنف وإن أنف الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها ) أخرجه بن أبي شيبة ( براءة من النار ) أي خلاص ونجاة منها ، يقال برأ من الدين والعيب خلص ، ( وبراءة من النفاق )

    قال الطيبي : أي يؤمنه في الدنيا أن يعمل عمل المنافق ، ويوفقه لعمل أهل الإخلاص ، ويؤمنه في الآخرة مما يعذبه المنافق ، يعني بأن المنافقين ( إِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى ) ،

    قلت : حال المنافقين ( لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى )

    وحال هذا المواظبة على إدراك التكبيرة الأولى فلا تحسبنّ أن إدراك تكبيرة الإحرام والمواظبة عليها أمر هين
    فالمواظبة عليها بعيدة المنال على المنافقين وأهل المعاصي الغافلين ، وإنها لسهلة هينة على السادة الكرام ، المؤمنين الصادقين ، ومن صدق الله صدقه ومن عاش مواظباً على إدراك تكبيرة الإحرام ، ومات على ذلك كانت هذه بشرى له ، ونرجو الله أن يكتب لصاحبها براءة من النار ، وبراءة من النفاق .

    أما من يقع في النفاق العملي كمن اعتاد الكذب في الحديث ...

    فأنّى له المواظبة على إدراك تكبيرة الإحرام ؟

    والغافل الذي يواقع المعصية في بياض نهاره وسواد ليله ، كمشاهدته للصور والمنكرات في وسائل الإعلام من تلفاز وصحف ومجلات ، ثم لا يحدث لذلك توبة صادقة ،

    أنّى له المواظبة على إدراك تكبيرة الإحرام ؟

    وإذا أدرك تكبيرة الإحرام يوماً ، فأنّى له المواظبة عليها أربعين يوماً ؟

    ـ أي مئتي فرض ـ وكلما اقترب الرجل من المعاصي أكثر ، تأخر عن الصلاة أكثر ، فالغفلة والمعصية قيد تمنع صاحبها من إدراك تكبيرة الإحرام أو إدراك الركعة الأولى أو إدراك صلاة الجماعة كلها ، وربما منعته عن إدراك الصلاة في وقتها ، وربما منعته عن الصلاة كلها ، بحسب قربه أو بعده عن المعصية صغيرها وكبيرها .

    وسنستكمل الحديث بمشيئة الله فى الجزاء الثانى

    نظرا لكثرة الكلام فى ها الموضوع

    معزرتا على الاطاله

    اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد ،

    وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
     
    #1
  2. جاري تحميل الصفحة...


  3. M.Houssam

    • { صل على الحبيب المصطفى }
    M.Houssam
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 339
    عدد المعجبين: 65
    الجنس: ذكر
    الوظيفة: طالب
    مكان الإقامة: الجزائر
    أنتظر اطلاعاتكم على الموضوع وأرجوا أن يفيدكم تحياتي لأعضاء أحلى منتدى
     
    #2
  4. M.Houssam

    • { صل على الحبيب المصطفى }
    M.Houssam
    غير متصل
    عضو منذ: ‏5 جويلية 2010
    عدد المشاركات: 339
    عدد المعجبين: 65
    الجنس: ذكر
    الوظيفة: طالب
    مكان الإقامة: الجزائر
    أنتظر اطلاعاتكم على الموضوع وأرجوا أن يفيدكم تحياتي لأعضاء أحلى منتدى
     
    #3
  5. ouragh

    • كبار الشخصيات
    ouragh
    غير متصل
    عضو منذ: ‏22 ماي 2014
    عدد المشاركات: 20,713
    عدد المعجبين: 11,829
    الجنس: ذكر
    جزاك الله خيرا
     
    #4